السيد هاشم البحراني

353

البرهان في تفسير القرآن

به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا حاطب ما هذا ؟ » فقال حاطب : والله - يا رسول الله - ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنع قريش إليهم فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم ، فأنزل الله جل ثناؤه على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * . قوله تعالى : * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * [ 5 ] 10655 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن إسماعيل بن سهل وإسماعيل بن عباد ، جميعا ، يرفعانه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ما كان من ولد آدم مؤمن إلا فقيرا ، ولا كافر إلا غنيا ، حتى جاء إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة وفي هؤلاء أموالا وحاجة » . قوله تعالى : * ( عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً واللَّه قَدِيرٌ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * [ 7 ] 10656 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً واللَّه قَدِيرٌ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * : « فإن الله أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين بالبراءة من قومهم ما داموا كفارا » . وقوله تعالى : * ( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَه إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه كَفَرْنا بِكُمْ ) * « 1 » الآية ، قطع الله عز وجل ولاية المؤمنين [ منهم ] وأظهروا لهم العداوة فقال : * ( عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) * فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول

--> 1 - الكافي 2 : 202 / 1 . 2 - تفسير القمّي 2 : 362 . ( 1 ) الممتحنة 60 : 4 .